الخميس، 3 أغسطس، 2017

إعلان باريس

إعلان باريس

    "يسرنا أن نرسل إليكم، إعلان باريس لـ 19 مايو 2017، كُتب بدار اليونسكو في باريس.
    نتمنى دعمكم. لأن هذا الإعلان، سيتم اقتراحه، على جدول أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، في منتصف سبتمبر 2017.
    شكرا لمساعدتنا على نشر هذه الرسالة، رسالة السلام والعيش معا، من أجل التوفيق بين الأسرة البشرية، مع احترام الاختلافات".
    هذا ما قاله الشيخ خالد بن تونس، في صفحته الرسمية، بشبكة التواصل الإجتماعي (فايسبوك)، في يوم 22 07 2017.  

إعلان باريس

باريس (فرنسا)، يوم الجمعة 19 مايو، 2017

الجمعية الدولية الصوفية العلاوية، المنظمة الدولية غير الحكومية عيسى

اليوم الدولي للعيش معا

المساهمة في الجهود العالمية، الرامية إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة 17 "القضاء على الفقر، وحماية الكوكب، وضمان الرخاء للجميع".

الديباجة

إذ تضع في اعتبارها:
باريس (فرنسا)، يوم الجمعة 19 مايو 2017

 ميثاق الأمم المتحدة - 1945
 الإعلان العالمي لحقوق الإنسان - 1948
 اتفاقية الحقوق السياسية للمرأة - 1954
 اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة - 1979
 الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري - 1963
 إعلان القضاء على جميع أشكال التعصب والتمييز القائمين على أساس الدين أو المعتقد - 1981
 إعلان بشأن مشاركة المرأة في تعزيز السلم والتعاون الدولي - 1982
 إعلان حقوق الشعوب في السلم - 1984
 إعلان ريو بشأن البيئة والتنمية - 1992
 الإعلان المتعلق بالتدابير الرامية إلى القضاء على الإرهاب الدولي - 1994 والبيان المكمل لـ 1996
 الإعلان وبرنامج العمل بشأن ثقافة السلام - 1999
 إعلان الألفية - 2000
 إعلان جوهانسبرغ بشأن التنمية المستدامة - 2002
 البيان الختامي لمؤتمر ريو+20 - 2012
 قرار الأمم المتحدة 1996/31: العلاقات لغرض التشاور بين منظمات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية - 1996
 بيان G20 حول مكافحة الإرهاب - 2015
 ميثاق المنظمة الدولية للفرنكوفونية - 2005
 إعلان وهران، للمنظمة غير الحكومية الصوفية العلاوية، عيسى الدولية – 2014

حيث أن:
    المنظمة غير الحكومية، الجمعية الدولية الصوفية العلاوية (عيسى)، الحاصلة منذ سنة 2014، على الصفة الاستشارية الخاصة، التي منحها إياها المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة (ECOSOC)، تلتزم بميثاق الأمم المتحدة، وأحكام قرار الأمم المتحدة رقم 1996/31، بشأن العلاقات لغرض التشاور، بين الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية.

 المنظمة غير الحكومية، الجمعية الدولية الصوفية العلاوية (عيسى)،  قامت بلقاءات منتظمة، على شكل حلقات، من المؤتمرات والمهرجانات والندوات والحركات الشبابية، وورشات العمل، منذ عام 2009، مع الذكرى المئوية للنهج الصوفي العلاوي، المحتفل بها بمستغانم (الجزائر)، والمعترف بها، من قبل منظمة اليونسكو، كمدرسة للتسامح و التعايش بين الأديان (191 EX/32،17 أبريل 2013، ص 2)، ومستمرة حتى عام 2017، في باريس (فرنسا)، مع ورشة العمل، في هذا اليوم.

    المنظمة غير الحكومية، الجمعية الدولية الصوفية العلاوية (عيسى)، اجتمعت بانتظام، على شكل شبكة، في إطار حلقة من المحاضرات وورشات العمل، في مختلف أقاليم الكوكب.

    وهي، في أفريقيا، في عام 2009، في مستغانم (الجزائر)؛ في أوروبا، في عام 2010، في جنيف (سويسرا)؛ في أمريكا الشمالية، في عام 2011، في منتريال (كندا)؛ في آسيا، في عام 2012، في مدينة بورصة (تركيا)؛ في أمريكا الشمالية، في عام 2013، في كيبيك (كندا)؛ في أفريقيا، في عام 2014، في مستغانم، ووهران (الجزائر)؛ في أوروبا، في عام 2014، في باريس (فرنسا)، و في عام 2014، في مهرجان كان، و مدينة تولوز (فرنسا)، في عام 2015، في درانسي (فرنسا)؛ في آسيا، في عام 2016، في اسطنبول (تركيا)؛ في أمريكا الشمالية، في عام 2016، في نيويورك (الولايات المتحدة)، و في عام 2016، في منتريال (كندا).

تؤكد أن:
إلى "الشبكة غير الرسمية للعيش معا، في جميع الأقاليم المنخرطة، و الشركاء، والمراقبين والضيوف الخاصين للفرنكوفونية"، تمّ اليوم، الجمعة 19 مايو 2017، تأسيس (شبكة تآزر أهداف التنمية المستدامة الـ 17)، "Synergie 17 ODD"، من قبل المنظمة غير الحكومية، الجمعية الدولية الصوفية العلاوية، (عيسى).

إن شبكة "Synergie 17 ODD"، هي شبكة مفتوحة وغنية بالأطراف المعنية، التي تلتزم بقاعدة من القيم المشتركة، المستوحاة، أولا وقبل كل شيء، من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان - 1948، وإعلان القضاء على جميع أشكال التعصب والتمييز، القائمين على أساس الدين أو المعتقد - 1981، والإعلان بشأن مشاركة المرأة، في تعزيز السلم والتعاون الدولي - 1982، وإعلان حق الشعوب في السلم - 1984، ومختلف الإعلانات للقضاء على الإرهاب، و البيان الختامي لمؤتمر ريو+20 - 2012، و من برنامج التنمية المستدامة لأفق 2030، المتبني من طرف الجمعية العامة للأمم المتحدة، في 25 سبتمبر 2015، فإنها تهدف إلى تعزيز الأهداف الـ 17 للتنمية المستدامة (ODD)، لمحاربة عدم المساواة، في جميع أشكالها، والقضاء على الفقر، وحماية الكوكب، وضمان الرخاء للجميع، وذلك كجزء من خطة جديدة للتنمية المستدامة، على مدى 15 عاما.

تتمحور شبكة "Synergie 17 ODD"، حول الممثِلين الآتيين:
• المنظمات غير الربحية، المعنية، على أعلى مستوى، على الأقل، بهدفٍ من الأهداف الـ 17، لبرنامج التنمية المستدامة، لأفق 2030.
• الدول والسلطات المحلية، للدول الأعضاء أوغير الأعضاء، في منظمة الفرنكوفونية، لها سياسة ثابتة اتجاه التنمية المستدامة، وإجراءات العيش معا.
• القطاع الخاص، المتكون من الشركات، التي ضمن سياستها الإدارية، نهج التحقق من المسؤولية الاجتماعية للشركات، و من أهدافها الوعي بقضايا العيش معا، وعدم التمييز، وتعزيز التنوع في جميع أشكاله.
• المنظمات الروحية والدينية و اللادينية، التي تعمل من أجل السلام والعيش معا.
• ومعظمهم، المواطنين و المواطنات، الملتزمين بقيم شبكة "Synergie 17 ODD"، سواء كانوا مجهولين، أو لهم سمعة.

شبكة "Synergie 17 ODD"، ترغب في الانضمام إلى أصحاب المصلحة، الراغبين في تعزيز، الأهداف الـ 17 للتنمية المستدامة.

شركاء الشبكة "Synergie 17 ODD"، الذين يعززون التنوع الثقافي والديني و اللاديني،  ويرغبون تعميق تنمية ثقافة مواطنة العالم، ويعززون قيم التسامح والانفتاح والعمل، في اتجاه التقارب بين الشعوب، والسلام والعيش معا.

 شبكة "Synergie 17 ODD"، تناضل ضد الفجوة الرقمية والثقافية والتعليمية، وأيضا تناضل ضد فجوة الوصول، إلى حقوق الإنسان والشعوب، الأساسية الموجودة.

شبكة "Synergie 17 ODD"، قررت أن تعمل في المجالات التي تحتاج إلى تطوير.

شبكة "Synergie 17 ODD"، تلتزم بروح ميثاق الفرنكوفونية، التي نشرتها المنظمة الدولية للفرانكفونية، ضمن نطاقها الإقليمي، وترغب في اتخاذ إجراءات، بشأن التعاون الدولي، ودعم الأهداف الـ 17، للتنمية المستدامة.

ترغب شبكة "Synergie 17 ODD"، في تطوير شراكات مع الدول والحكومات المحلية، والجهات الفاعلة المؤسسية، وخاصة في المناطق التي تنمو بها أسهمها.

شركاء شبكة "Synergie 17 ODD"، الذين لديهم احتياجات التنمية في أراضيهم، ويرغبون في تجميع مواردهم ومهاراتهم، فيما بينهم، مع عالم المجتمع المدني، غير الهادف للربح، وعالم الشركات المواطِنة، المكافحة للتمييز، بجميع أشكاله.

شركاء شبكة "Synergie 17 ODD"، يلتزمون ضد التمييز ضد المرأة، ويرغبون في زيادة تعزيز دور المرأة، في المجتمع المدني، مما يعطيها مزيدا من الوضوح والمسموعية، في بناء، معا، مجتمع جماعي، متعدد ومعتدل.

شركاء شبكة "Synergie 17 ODD"، يولون أهمية لمكافحة التطرف، ومكافحة التمييز القائم على أساس ديني، أو عقائدي، أو مبني على قناعات، و يدعون إلى بناء مجتمع بشري، قادر على مساعدة أعضائها، على رفض الإيديولوجيات العنيفة، و على الإنشراح، مع احترام اختلافات الجميع. كما يجددون إلتزامهم للمادة 18، من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، التي تنص، و لا سيما على "الحق لكل شخص في حرية التفكير والضمير والدين، ويشمل هذا الحق حرية تغيير ديانته أو عقيدته، وحرية الإعراب عنهما، بالتعليم والممارسة وإقامة الشعائر ومراعاتها، سواء أكان ذلك سراً أم مع الجماعة."

شركاء شبكة "Synergie 17 ODD"، يعملون معا من أجل الحفاظ ،على التراث التاريخي، والروحي والمادي واللامادي، ذو البعد المحلي أو العالمي، حتى يكون إنسان الغد، وريث هذه المعرفة العريقة، التي تركتها الأجيال السابقة.

شركاء شبكة "Synergie 17 ODD"، الذين يشاركون بالفعل، في مشاريع تقارب الشعوب الفرنكفونية و غيرها، يرغبون في زيادة دمج الشبكة العالمية للفرنكوفونية، يريدونها مفتوحة على العالم.

شركاء شبكة "Synergie 17 ODD"، يرغبون أن يمهدوا لشعوبهم الحصول، على برامج تدريب، والوصول إلى الثقافة، لا سيما من خلال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الجديدة، في هذا مجتمع المعرفة والعلوم، وبالتالي تعزيز التقارب بين الشعوب والثقافات.

نحن، أعضاء الشبكة غير الرسمية "Synergie 17 ODD".
نذكر بالمبادئ المعلنة في ميثاق الأمم المتحدة، بأن الاعتراف بالكرامة والقيمة المتأصلين، لجميع أفراد الأسرة البشرية، وبحقوقهم المتساوية وغير القابلة للتصرف، هو أساس الحرية والعدالة والسلام في العالم.

قررنا أن نوحد جهودنا، الرامية إلى تحقيق هذه الأغراض.

نطلق رسميا، إعلان باريس، ، باعتباره المثل الأعلى، الذي يتعين تحقيقه بروح من الشراكة والاحترام المتبادل.
إذ نهيب بالدول الأعضاء في الأمم المتحدة، أن تقدم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، و تدخل في جدول أعمال الأمم المتحدة، "اليوم الدولي للعيش معا".

وفي سبيل هذه الغايات.
نحن، أعضاء الشبكة غير الرسمية، "Synergie 17 ODD"، من خلال ممثلينا، المجتمعين في مدينة باريس، الذين يتمتعون بصلاحيات كاملة، مشهود لها، قد اعتمدنا هذه المواد المذكورة أدناه:

المادة 1
إن الإعلان الحالي لباريس، هو إطارنا المرجعي المشترك، وأنه، رغبة في الحفاظ على التنمية المتسقة، والمستدامة للأقاليم، فإن جميع الأفراد وجميع أجهزة شبكتنا، الذين يضعون إعلان باريس، نصب أعينهم على الدوام، يجتهدون من خلال إجراءات ملموسة، من أجل تطوير احترام هذه القيم، و ضمان الاعتراف بها وتنفيذها بفعالية، من خلال اتخاذ تدابير ومبادرات، وطنية ودولية، تدريجية.
وتستند هذه الديناميكية إلى استراتيجية إنمائية، تعرف باسم "استراتيجية باريس".

المادة 2
نحن، الشركاء الموقعون، ننظر في أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر، باعتبارها نظام القيم، والمرجعية الواضحة لشبكتنا.

المادة 3
نحن، الشركاء الموقعون، نؤيد نهجنا بشأن:
1- وضع وتنفيذ إجراءات ملموسة، دعما لثقافة السلام، والوعي بأهمية دور السلام، في ازدهار وانسجام وحياة الأسرة البشرية.
2- تطوير مبادرات وإجراءات فردية وجماعية، للكشف عن العوامل التي قد تؤدي إلى التطرف والعنف، وإدارتها في وقت مبكر.
3- إنشاء شبكات تربوية وتوجيهية، و مراكز التفكير، لصالح القائمين على التعليم والشباب.
4- إنشاء مجموعات عمل قطاعية، في مجال حقوق المرأة، والحد من أوجه عدم المساواة، بشكل عام، وبين الرجل والمرأة، على وجه الخصوص.

المادة 4
نحن، الشركاء الموقعون، مقتنعون بأن جميع الأطراف المعنية، بإعلان باريس، عليها أن تجمع مواردها ومهاراتها، لمواجهة التغيرات العميقة، بسبب الزيادة المرعبة، في الحواجز الأيديولوجية، والتطرف الديني، والإنطواء الهُوِي، في جميع أرجاء العالم.

المادة 5
نحن، الشركاء الموقعون، ما زلنا مقتنعين بأن آليات التنمية البشرية، تتسم بإبراز أدوار التنوع لدى الشباب، ومكانة المرأة، في علاقة بناءة، بين الجنسين والأجيال والأقاليم والثقافات. وعلى نفس المنوال، يجب أن يرتكز، تطور المجتمع المدني الحالي، بشكل خاص، على تعزيز الشخصيات النسوية، غير المعترف بها، أو التي هي، في طي النسيان، وإسماع صوت المرأة، في المؤسسات الرسمية والفعاليات المجتمعية، والإستماع إلى جميع الفئات التي يطالها التمييز والأقليات، وإعطائها حماية فعالة من التمييز الذي يطالها.

المادة 6
نحن، الشركاء الموقَّعون، متأثرون وواعون بالتحديات التي تواجه عصرنا، فإننا نتعهد بالعمل بروح إعلان باريس، امتثالا لميثاق الأمم المتحدة. حماة متحمسون للحوار بين الحضارات، على أساس القيم المشتركة، المعترف بها عالميا، نحن ملتزمون باتخاذ إجراءات، على الخصوص، في ميادين التعليم، والحفاظ على التنوع الثقافي، والتراث والعلوم والاتصالات ووسائل الإعلام. وعلاوة على ذلك، مصممون، على حماية النظام البيئي الكوكبي، و مملكة الحي، والعمل من أجل صون الإنسانية، فإننا نلتزم بالعمل على تهيئة الظروف اللازمة، لتعزيز وتحقيق الأهداف الـ 17 للتنمية المستدامة.

المادة 7
نحن، الشركاء الموقعون، ملتزمون بتعزيز اعتراف، الأمم المتحدة باليوم الدولي للعيش معا، والتشاور كل عام، لجعل هذا اليوم لحظة من التواصل، في شبكتنا غير الرسمية، والاحتفال بثقافة السلام، مع احترام التنوع الثقافي، والمعتقدات الدينية و اللادينية. وسيكون هذا اليوم فرصة للتعبير عن تضامننا، ورغبتنا في العيش والعمل معا، وسط خلافاتنا وتنوعنا، ومن ثم تقاسم قيم السلام، والتطلع إلى تحقيق الرخاء الموزع بالتساوي، من أجل بناء عالم دائم ومتضامن، الواحد مع الآخر، و ليس الواحد ضد الآخر.

    وإثباتا لذلك، وقع الموقعون الأولين، المفوضين على النحو الواجب، هذا الإعلان، الذي صدر في باريس يوم الجمعة، التاسع عشر من مايو، سنة ألفين وسبعة عشر.

الأربعاء، 2 أغسطس، 2017

محضر ورشة عمل اليوم الدولي للعيش معا

تقرير ورشة عمل اليوم الدولي
للعيش معا 

الجمعية الدولية الصوفية العلاوية، المنظمة غير الحكومية، عيسى
ورشة عمل اليوم الدولي للعيش معا
دستور إعلان باريس
الجمعة 19 مايو 2017، دار اليونسكو، باريس

التقرير

    في 19 مايو 2017،  نظمت المنظمة غير الحكومية الدولية عيسى، ورشة عمل، في دار اليونسكو في بباريس، لصياغة واعتماد إعلان يعزز "اليوم الدولي للعيش معا" (JIVE).

    وضمت حلقة العمل، شخصيات مؤهلة وخبراء دوليين، وممثلين سياسيين ودينيين وأكاديميين، وأعضاء وفود اليونسكو، لكل من (الجزائر ومصر وإسبانيا والولايات المتحدة الأمريكية وإيطاليا وكازاخستان والكويت ولبنان والجبل الأسود ونيجيريا)، والمنظمات غير الحكومية، وممثلي الجهات.

    تمحور برنامج اليوم حول أربعة موضوعات للتفكير:

    الإرهاب، والوقاية من التطرف، والأمن والعيش معا. التنمية المستدامة والرفاه، وحقوق الإنسان والعيش معا. التعليم والتنوع الثقافي والإدماج الاجتماعي والعيش معا. العولمة والإدماج الاقتصادي والثقافي والتكنولوجيات الجديدة والعيش معا.

    وربط الشيخ خالد بن تونس، الرئيس الشرفي للمنظمة الدولية غير الحكومية عيسى، فكرة "العيش معا" مع فكرة "العمل معا"، من خلال إعادة مركزية الإنسانية، التي يعتبرها واحدة، وغير قابلة للتجزئة. وبالنسبة له، في عالم يشهد تغييرا دائما، يجب أن يشارك الجميع في المعارف والأصول، دون الشعور بالظلم، وينبغي أن يكون كل واحد، خلية حية تشارك في رفاه الجسم، المكون من جميع الخلايا. وهو يدعو إلى إعادة النظر، في رؤيتنا للعالم من خلال ربطه، ليس مع هرم، ولكن مع دائرة، حيث كل نقطة التي تؤلف محيط، تكون متموضعة على مسافة متساوية من المركز. وذكَّرنا بالأرقام المطلقة لميزانية الحرب، أي 1400 بليون دولار، أو 13%  من الاقتصاد العالمي، وأعرب عن أسفه، لعدم وجود أي مكانأكاديمية السلام"، التي يمكن أن تغذي الأمل والمحبة.

    وشددت السيدة (أنجيلا ميلو)، ممثلة اليونسكو، في كلمتها الاستهلالية، على ضرورة إرساء العيش معا لدى الشباب، والحاجة الملحة إلى إرادة سياسية لتعزيز السلام والتنمية المستدامة. وذكّرت بالدور الأساسي لوسائل الإعلام، ولا سيما الإنترنت، من حيث أنها لا تصبح، منبرا لخدمة العنف.

    بالنسبة لإدريس الجزازيري، سفير الجزائر السابق، يمكن استخدام بعض تفسيرات النصوص المقدسة (العهد القديم، القرآن)، من خلال إخراجها من سياقها والتلاعب بها، لصالح الظلاميين. وأعرب عن اعتقاده بأن العنف كان قائما دائما، ولكن طبيعته تغيرت. واقترح نهجا من 6 نقاط، لفهم هذا العنف، والتغلب عليه:
- الإقرار بأنها ظاهرة عالمية، مع ما يترتب على ذلك من نتائج عالمية.
- السعي إلى فهم نشأة التطرف، لا يرقى إلى تبرئته.
- لا تخلط بين المتطرفين والإرهابيين، لأن حرية الرأي والتعبير، لا ينبغي الطعن فيهما.
- الإعتراف بأنه لا يوجد دواء شامل لكل داء، وأن كل دولة يجب أن تجد حلولها الخاصة.
- عكس الدلالات التي تنقلها وسائل الإعلام.
- التعريف و الإعتراف أن كل حضارة لها انسجام ذو طابع شمولي، و إن وُجد اختلاف، فهو لا يؤثر على الإنتظام.

    وبالنسبة لـ (دومينيك رينييه)، مدير مؤسسة الابتكار السياسي (فوندابول)، فإن الإرهاب والتطرف، لهما مجموعة متنوعة من الأسباب والأزمات، التي تؤدي إلى الوضع الراهن. وقام بالتذكير بأن العالم مضطرب، ومن وجهات نظر، هذا يمكن أن يكون، خبرا سارا أو خبر سوء، لأن العالم في الواقع متحد، للمرة الأولى في تاريخه. ووفقا له، فذلك أننا متواجدين أكثر فأكثر جنب إلى جنب، في مواجهاتنا لصعوبات "العيش معا"، ولكنها تبقى رغم كل شيئ، أخبارا سارة. هذا العالم الجديد، يقلب أوضاعا من جهة ، ولكن من جهة أخرى، يتيح فرصا. وأشار إلى أن عدد الأشخاص الذين يعانون من نقص التغذية اليوم، هم أقل مما كان عددهم في عام 1950، ولم نكن حينها أبدا، أكثر عددا، ولكننا كنا نعيش بشكل أفضل، وأن الوصول إلى الاتصالات لم يكن أبدا متطورا. وشدد السيد رينيه على الصلة المتواجدة، بين الأعمال الإرهابية التي تطورت، والإسلام الذي ضلله البعض، مذكرا بأن هذا لا يؤثر على الطبيعة الجوهرية لهذ الأخير. ودافع عن فكرة، أنه ينبغي السماح للشباب بالمشاركة الكاملة، في نموذج العيش معا، وعدم التخلي عن قناعاتنا الأكثر عمقا.

    ووفقا للسيد إبراهيم سلامة، مدير شعبة المعاهدات، التابعة للمفوضية السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فمن الضرورة، أن يصبح العيش معا، مشروعا ملموسا، بعدما كان توصية ثم إلتزاما. بل بالأحرى نحو "كيفية العيش معا؟" ينبغي علينا أن نبذل قصارى جهدنا، وأن تكون الوسائل المستعملة، ذات أهمية، مثلما هو عليه الهدف. وأصر على ضرورة اللجوء إلى منهج تعليمي متكيف، ينبغي أن يكون مدعوما بالكامل، من قِبل المجتمع المدني.

    وقالت السيدة (ماري لِيس لافاج)، الأمينة العامة للمنظمة غير الحكومية (بلانيت أكسيون21)، إنه من أجل "العيش معا"، يسود خطاب القلب، و يتم الخروج من الخطاب التكنوقراطي، و من الأفضل الذهاب إلى ملاقاة الآخر. و عارضت ثقافة "أنا"، لصالح ثقافة "نحن"، داعية إلى قياس، كل التأثير الإيجابي، الذي يمكن أن تحدثه هذه الأخيرة على الجميع. و دافعت عن فكرة أن "العيش معا"، متجذرة في دائرة فضيلة "كل واحد من أجل الآخر"، مع الاعتراف حقيقة، و احتراما، لهذه الغيرية، التي قد تكون مضادة لنا، و تدفعنا في تطويقاتنا الأكثر ضيقا، ولكنها تحفزنا على التسامح.

    وأشار السيد عبد الواحد تمار، والي مستغانم (الجزائر)، إلى تحقيق "العيش معا"، الذي تلازمه الحاجة إلى "خارطة طريق"، لاتخاذ إجراءات ملموسة، وتحقيق نتيجة فعالة، مع الإشارة إلى ضرورة الحاجة، في مجالات التعليم، إلى العمل و العمران.

    فبالنسبة للآب (كريستيان ديلورم) من أبرشية ليون، لا يوجد العيش معا، بدون تقدير الآخرين، وتقدير الذات، و إن احترام الذات، هو شرط لتقدير الآخرين. و عدم الاحترام ينبت أرضا خصبة للتطرف والشعبوية. ومن أجل العمل على تقدير الذات، فإنه يقترح تنفيذ سياسات التخطيط الحضري، التي تولِد مساكن كريمة ومجزية، وتعليما، و توفير فرص العمل للجميع. وشرح قول القس (مارتن لوثر كينغ)، مذكرا أنه "ليس لدينا مستقبل آخر، سوى العيش كأخوة، أو أننا سنموت، كالحمقى".

    ورأى الأستاذ محمد نذير عزيزة، رئيس (برنامج ميد21 )، أن الحديث عن العيش معا، و إنما يعرض على خطرين:
- الصيغ التوافقية جدا.
- خيبة الأمل الساخرة، السياسة الحقيقية.

    ودعانا إلى النظر في الوسائل التي ستستخدم لبلوغ العيش معا. واقترح الأستاذ عزيزة، السعي إلى معرفة و إدراك عوامل التفاضل، منذ سن مبكرة (الصبي- البنت، أنا و الآخر...)، و ذكر عدة معارضات في المجتمعات المعاصرة، مثل، وقوف حي ضد حي آخر، و أمة ضد أخرى... و دعا إلى العيش معا، بواسطة نقل أساس القيم، من خلال أعمال التعاطف والمقاسمة. و ذكّر بواجب الإحاطة، علما، بالتهديدات المناخية و النووية و الإرهابية و المافياوية، و حتى  بتفاقم أوجه عدم المساواة، دون تمييز وبدون حدود، حتى يتم تأخير صندوق باندورا، أو من الأحسن غلقه بشكل نهائي. واختتم كلمته نقلا عن الشاعر هولدرلين "هناك عندما يزداد الخطر، آمِن أيضا بما ينجيك".

    بالنسبة لـ (باتريك بوسكي) من مؤسسة (هيرونديل)، فنحن نعيش إيقاع مستمر من التبادلات، وذلك بفضل الرقمنة والروبوتية، الأمر الذي دفع بنا إلى قلب الحاضر في اللحظة. وقد أوجدت التكنولوجيات الجديدة، ولا سيما الشبكات الاجتماعية، وعيا بحياة عالمية جماعية، التي تولِد أحيانا، مخاوف لا يمكن السيطرة عليها. لقد أصبحنا جميعا وسائل الإعلام (الشركات والدول والمؤسسات والجمعيات والجامعات والمواطنين...)، و إننا ننتج محتويات.

    قدم السيد (باتريك بوسكي)، إقتراحا في 3 نقاط ،من أجل عيش معا أفضل:
- تقوم الجهات الفاعلة في المجتمع المدني، بوضع الأجوبة وتقديمها.
- تعطيها الجهات الفاعلة العامة، بُعدا جماعيا.
- تقوم وسائل الإعلام بتثبيتها ونشرها، عن طريق تنشيط تدريب إجتماعي عالمي وإيجابي، للحصول على إعلام يقظة لصالح الشعب.

    وفي نهاية اليوم، جمعت مائدة مستديرة السيد الأخضر الإبراهيمي، الممثل الخاص السابق للأمين العام للأمم المتحدة، و (ويليام هاينزر)، الصحفي السابق في إذاعة التليفزيون السويسري، و(برنارد مونتو)، مؤسس (أرتاس)، وليلى زروقي، الممثلة السابقة للأمين العام للأمم المتحدة، لشؤون الأطفال في النزاعات المسلحة، و مصطفى عباني، ممثلا عن سفارة الجزائر لدى الأمم المتحدة.

    وألقى الشيخ خالد بن تونس، كلمة التوليف، وسلّم وقائع ورشة العمل، إلى الجمعية الحالية، وكذلك نص "إعلان باريس".


تقديم إعلان باريس

    باريس يوم 20 مايو 2017، جناح واغرام، باريس.

    وفي اليوم الموالي، 20 مايو 2017، نُظمت قراءة عامة لـ "إعلان باريس" وفتحت مناقشة، في ميدان واغرام (باريس). وجمع اللقاء، أكثر من 300 شخص (مواطنون وزعماء جمعويون ودينيون، وسياسيون).
    ويُعد إعلان باريس خطوة أساسية، في عملية تقديم طلب اقتراح، للحصول على قرار، الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، شهر سبتمبر 2017. وسيركز هذا القرار على إعلان "اليوم الدولي للعيش معا"، الذي سيكون نقطة انطلاق، لجلب الأسرة البشرية حول هذا المشروع، من خلال الإجراءات، التي سيتم تنفيذها في جميع أنحاء العالم، وامتثالا لأهداف التنمية المستدامة 17 (ODD). إن الشبكة غير الرسمية "Synergie 17 ODD"، التي أنشأتها المنظمة الدولية غير الحكومية عيسى، في إعلان باريس، ستكون وسيلة لدعوة كل واحد وواحدة، للمشاركة في هذا الزخم نحو مجتمع، لا تكون فيه، الكرامة والعدالة والاحترام والأخوة والحرية، كلمات فارغة، ولكن حقيقة، بناها الجميع، الواحد مع الآخر، وليس الواحد ضد الآخر. تعمل المنظمة الدولية غير الحكومية عيسى، مع العديد من الشركاء لسنوات عديدة، حول هذا الهدف، و حول فعاليات مهرجان العيش معا بـ"كان"، وهو مثال ملموس، إضافة إلى دار السلام، المنشأة سنة 2016، بمدينة ألميرة (هولندا)، و أيضا العديد من أعمال المواطنة المنجزة، في مختلف البلدان، التي لعيسى بها، فروع وطنية.

عيسى المنظمة غير الحكومية الدولية.